العدالة الانتقالية... طريق سوريا نحو الحقيقة والعدالة

تقود الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مساراً وطنياً مستقلاً لمعالجة إرث الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا، من خلال كشف الحقيقة، ودعم المساءلة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة الوطنية، والإصلاح المؤسسي، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز السلم الأهلي، ومنع تكرار الانتهاكات.

ما هي العدالة الانتقالية

العدالة الانتقالية هي مسار وطني شامل تتبناه الدول الخارجة من النزاعات أو الاستبداد لمعالجة إرث الانتهاكات الجسيمة، 
بما يضمن حقوق الضحايا، ويعزز سيادة القانون، ويدعم بناء مستقبل أكثر عدلاً واستقراراً.

ولا تقتصر العدالة الانتقالية على المحاكمات أو المساءلة القضائية، بل تشمل مجموعة من التدابير القضائية وغير القضائية،
وفي مقدمتها كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة الوطنية، والإصلاح المؤسسي، 
بما يسهم في منع تكرار الانتهاكات وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

كشف الحقيقة

كشف الحقيقة

العدالة والمساءلة

المساءلة والمحاسبة

ضمان عدم التكرار

عدم التكرار

جبر الضرر

جبر الضرر

لماذا العدالة الانتقالية في سوريا

شهدت سوريا، خلال عقود، انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق شملت جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، 
والإخفاء القسري، والتهجير القسري، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وغيرها من الانتهاكات 
التي تركت آثاراً عميقة على الأفراد والمجتمع ومؤسسات الدولة.

وانطلاقاً من هذا الواقع، برزت الحاجة إلى مسار وطني يعالج إرث الماضي، وينصف الضحايا، ويعزز المساءلة، ويساعد على إعادة بناء الثقة
بين الدولة والمجتمع، بما يرسخ أسس دولة القانون.

كما تفرض خصوصية الحالة السورية، من حيث حجم الانتهاكات وتعدد الفاعلين والامتداد الزمني والجغرافي، اعتماد مقاربة وطنية تراعي 
هذا التعقيد، وتوازن بين تحقيق العدالة، وتعزيز الاستقرار، وبناء سلام مستدام.

مسارات العدالة الانتقالية

تعتمد العدالة الانتقالية على مجموعة من المسارات المتكاملة التي تعمل بصورة متوازية، ولا يمكن لأي منها أن يحقق أهدافه بمعزل عن الآخر.

وتقود الهيئة عملها من خلال ستة مسارات رئيسية
 

إدارة التقصي وكشف الحقيقة

إدارة العدالة والمساءلة

إدارة التقييم وضمان عدم التكرار

إدارة جبر الضرر

إدارة المصالحة الوطنية

إدارة حفظ الذاكرة الوطنية

دور الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

 تتولى الهيئة قيادة المسار الوطني للعدالة الانتقالية، من خلال تنسيق الجهود بين المؤسسات الوطنية، وتنظيم العلاقة بين المسارات القضائية وغير القضائية، وتطوير السياسات، وإشراك الضحايا وأصحاب المصلحة، بما يضمن تنفيذ مسار وطني متكامل يستند إلى القانون، ويحظى بثقة المجتمع.

 

ولا تحل الهيئة محل القضاء أو المؤسسات التنفيذية، بل تعمل ضمن ولايتها القانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يعزز تكامل الأدوار ويحقق أهداف العدالة الانتقالية.

الضحايا في قلب العدالة الانتقالية

ينطلق عمل الهيئة من مبدأ أن الضحايا وذويهم هم أصحاب الحق والشركاء الرئيسيون في مسار العدالة الانتقالية، وليسوا مجرد متلقين ومتلقيات لنتائجه.

تعمل الهيئة على إشراكهم في مختلف مراحل العمل، من خلال المشاورات، وجلسات الاستماع، وتطوير السياسات والبرامج، بما يضمن أن تنطلق أولويات العدالة الانتقالية من احتياجاتهم وحقوقهم وتجاربهم.

يشكل هذا النهج أحد المبادئ الأساسية التي تستند إليها الهيئة في تصميم وتنفيذ جميع مساراتها.

حق المجتمع في معرفة الحقيقة

الحقيقة ليست حقاً للضحايا وحدهم، بل حق للمجتمع بأكمله، لأنها تساعد على فهم ما جرى، وتمنع إنكار الانتهاكات، وتسهم في بناء مستقبل أكثر عدلاً.

المسؤولية فردية وليست جماعية

تقوم العدالة الانتقالية على مساءلة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون والأدلة، ولا تقوم على تحميل جماعات أو مكونات اجتماعية أو دينية أو سياسية المسؤولية بصورة جماعية.