تصريح صحفي للمحامي رديف مصطفى
عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة
شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق اليوم الثلاثاء 23 حزيران، جلسة جديدة ضمن إطار محاكمة المتهم عاطف نجيب، حيث تابعت المحكمة إجراءات المحاكمة الوجاهية والغيابية العلنية، وخصصت الجلسة لسماع شهود الحق العام.
واستمعت المحكمة إلى ثلاثة عشر شاهداً، من بينهم الشاهد السري (01)، وقد تضمنت إفادات الشهود معطيات وأدلة ذات أهمية قانونية تتعلق بالوقائع محل المحاكمة.
وتركزت الشهادات المقدمة على جملة من الانتهاكات الجسيمة، شملت الاعتقال التعسفي خارج إطار القانون، والقتل خارج إطار القانون، وممارسة التعذيب الممنهج بأشكاله المختلفة، إضافة إلى انتهاكات طالت الأطفال الذين شكّلوا نسبة كبيرة من المعتقلين في الوقائع التي تناولتها الشهادات.
كما تضمنت إحدى الإفادات شهادات تتعلق بالتعرض لانتهاكات جسدية وجنسية أثناء الاحتجاز في أحد الأفرع الأمنية بمدينة درعا، وهي وقائع تنظر فيها المحكمة ضمن إطار الإجراءات القضائية والأدلة المقدمة في الدعوى.
وخلال الجلسة رفض المتهم عاطف نجيب ما ورد في شهادات الشهود، فيما واصلت المحكمة استكمال إجراءاتها وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى تاريخ 14 تموز المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.
وتؤكد الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن هذه المحاكمات تمثل جزءاً من مسار المساءلة القانونية الهادف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومكافحة الإفلات من العقاب، مع الالتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق جميع الأطراف أمام القضاء المختص.