تصريح للمحامي رديف مصطفى عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة حول الجلسة الأخيرة من محاكمة المتهم أحمد حسون

تصريح للمحامي رديف مصطفى عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة حول الجلسة الأخيرة من محاكمة المتهم أحمد حسون

تصريح
المحامي رديف مصطفى
عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية
مدير إدارة المساءلة والمحاسبة

شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية اليوم وقائع جلسة جديدة لمحاكمة المتهم أحمد بدر الدين حسون، حيث شُرع بالمحاكمة العلنية بعد تثبيت حضور المتهم  والجهة المدعية.

وخلال مجريات الجلسة، ورد تقرير الخبرة الفنية الذي كانت جهة الدفاع قد طلبت إجراءه على المواد المرئية المبرزة في ملف الدعوى، وجاء التقرير في ثلاث صفحات. كما حضر المحاميان محمد خير حلبي وعبد السلام الوحش وكيلي مجموعة من المدعين الجدد، وتقدم المحامي محمد خير حلبي بمذكرة خطية تُليت علناً، طلب فيها بتجريم المتهم، استناداً إلى استغلاله لمنصبه وإصداره فتاوى تحرض على قتل الثوار والمدنيين دعماً للنظام البائد وميليشياته، مع طلب التنصيب كمدعي شخصي وبصفته ممثل عن موكله في الدعوى.

كما استمعت المحكمة إلى إفادة الشاهد السري رقم (04)، الذي أكد، استناداً إلى علاقته الشخصية بالمتهم ومكتبه، تعرضه لابتزاز مالي بوسائل احتيالية على خلفية قضية شقيقته المعتقلة لدى الأفرع الأمنية. وأوضح أن ما دفعه بلغ نحو 65 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى تقديم مواد عينية ومستلزمات أخرى، من بينها على سبيل المثال شراء 20 عباءة للإخوة الإيرانيين – وفق ما وصفهم المتهم – وحلويات فاخرة للإخوة الروس، كما ذكر أن قاضياً في محكمة الإرهاب تقاضى منه مبلغ 20 ألف دولار مقابل إخلاء سبيل شقيقته. 

أما فيما يتعلق بتقرير الخبرة الفنية، فقد جاء متوافقاً مع ما توقعته إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إذ أكد أن نتائج الخبرة لا تؤثر في القيمة القانونية للأدلة المبرزة في ملف الدعوى، ولا في مدلولها القانوني، لا سيما أن المتهم أقر بأن مقاطع الفيديو تعود إليه، وحتى في حال وجود اقتطاع أو اجتزاء في بعض المقاطع، فإن ذلك لا يؤثر في جوهر الدليل أو قيمته القانونية.

وتؤكد إدارة المساءلة والمحاسبة أن هذه الإجراءات تعكس التزام المحكمة باستيفاء جميع وسائل الإثبات الفنية والقانونية، بما يضمن محاكمة عادلة تستند إلى الأدلة، ويعزز ثقة الضحايا والرأي العام بأن مسار المساءلة يُدار وفق أحكام القانون ومعايير العدالة.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل الدعوى إلى 6 آب 2026، لاستكمال المرافعات من قبل النيابة العامة، والادعاء الشخصي، والدفاع، وفق الأصول القانونية.