نظمت إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية جلسة حوارية خاصة في حي القابون، وبمشاركة الضحايا وذويهم، إلى جانب ممثلين عن التنسيقيات والنشطاء في دمشق وريفها.
شهدت الجلسة استماعاً مباشراً للضحايا وذويهم ومناقشة آرائهم وتطلعاتهم للمرحلة الراهنة، إضافة إلى استعراض "مراكز التعافي المجتمعي" التي تنوي إدارة جبر الضرر إطلاقها لتكون نقاط اتصال مباشرة مع الضحايا، ولتسهم في بناء الثقة بين مجتمع الضحايا والمؤسسات الوطنية، ودعم الفئات الأكثر هشاشة كأولوية للأنشطة والبرامج.
شدد المجتمعون خلال الجلسة على أن العدالة الانتقالية تُعد مساراً مجتمعياً مفتوحاً وليست عملاً مؤسساتياً مغلقاً، مشيرين إلى أن الانطلاق من مركزية دور الضحايا والمجتمعات المحلية يمثل الحجر الأساس في صياغة السياسات والبرامج المستقبلية للهيئة الوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الجلسة عُقدت في أحد مساجد حي القابون التي تعرضت سابقاً للقصف على يد النظام البائد، في دلالة رمزية تؤكد أن مسار ترميم الذاكرة وجبر الضرر لا يقتصر على الإنسان فحسب، بل يمتد ليشمل الأماكن والمجتمعات المحيطة به.
من قلب القابون.. رمزية حضور الضحايا والمكان يترجمان مفهوم جبر الضرر