أمام مجلس الأمن.. رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية يعلن قرب إطلاق قانون شامل وفتح ملفات كبرى المجازر

أمام مجلس الأمن.. رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية يعلن قرب إطلاق قانون شامل وفتح ملفات كبرى المجازر

نيويورك — عرض رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، معالم مسار العدالة الانتقالية أمام مجلس الأمن، معلناً إطلاق إستراتيجية وطنية شاملة تقوم على الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، وضمان عدم تكرار الانتهاكات. في هذا السياق كشف السيد عبد اللطيف عن بدء الهيئة بصياغة المسودة الأولى لقانون العدالة الانتقالية، استناداً إلى نتائج أكثر من ثلاثمائة اجتماع مع الضحايا تم عقدها بالتنسيق مع ثمانين منظمة مجتمع مدني. كما أوضح أن هذه المقاربات تضع الضحايا والناجين وأسر المفقودين والمختفين قسرياً في صلب العملية الحقوقية، مشدداً في الوقت ذاته على الدور المحوري للمرأة كشريكة أساسية في بناء السلم الأهلي، وصون الذاكرة الوطنية.

أما على الصعيد الميداني، أشار السيد عبد اللطيف إلى بدء فرق الحقيقة عملها الفعلي في فتح ملفات كبرى المجازر والانتهاكات الجسيمة، في مقدمتها مجازر حي التضامن بدمشق، والحولة وتسنين بريف حمص، وجديدة الفضل بريف دمشق، بالتوازي مع مواصلة التحقيقات في حيي الجورة والقصور بدير الزور ومحافظة درعا. 

امتداداً لهذه الجهود، أحدثت الهيئة ست إدارات عمل تقوم بزيارات ميدانية للمحافظات، تمهيداً لـ افتتاح مكاتب فرعية تغطي كافة الأراضي السورية لتسهيل وصول الضحايا، والتجهيز لإطلاق أول مركز تعافٍ في مدينة حمص ضمن برنامج إدارة جبر الضرر.

من ناحية أخرى، أشاد رئيس الهيئة بمستوى التنسيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة، ولا سيما المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية، وفريق الخبراء المعني بالعنف الجنسي، والآلية الدولية المحايدة المستقلة.

ختاماً، أكد عبد اللطيف أن نجاح العدالة الانتقالية في سوريا مرهونٌ بكونها مساراً سوري القيادة ووطني الملكية، ومدعوماً بشراكات دولية متوازنة تقوم على التعاون والاحترام المتبادل.