جولة ميدانية — اختتمت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية جولة ميدانية شملت محافظتي حمص وحماة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التواصل مع المجتمعات المحلية، وتفعيل مسارات العدالة الانتقالية على المستوى الميداني.
وترأس رئيس الهيئة، السيد عبد الباسط عبد اللطيف، وفداً رسمياً خلال زيارته إلى محافظة حمص، حيث التقى محافظها السيد مرهف خالد النعسان، وبحث معه عدداً من القضايا المرتبطة بدعم مسار العدالة الانتقالية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية. كما عقد لقاءً مع أكاديميين وطلبة من جامعة حمص، تناول أهمية العدالة الانتقالية ودورها في بناء مستقبل قائم على سيادة القانون والإنصاف.
وفي إطار مهام كشف الحقيقة، أطلقت الهيئة أعمال فريق كشف الحقيقة في منطقة الحولة وقرية تسنين، إيذاناً ببدء التحقيقات الرسمية المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها المنطقة، بما يسهم في توثيق الوقائع وكشف الحقائق وإنصاف الضحايا.
بالتزامن مع ذلك، واصلت إدارة المصالحة الوطنية وبناء السلام، برئاسة الدكتور حسن جبران، لقاءاتها المجتمعية في منطقة مصياف في ريف حماة، بهدف تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع المحلي ودعم جهود السلم الأهلي.
كما شاركت إدارة الذاكرة الوطنية، برئاسة الدكتور محمد الدغيم، في ورشة عمل متخصصة ناقشت سبل حماية الذاكرة الوطنية السورية وآليات توثيق الانتهاكات، بما يحفظ حقوق الضحايا ويسهم في صون الذاكرة الجماعية.
تؤكد الهيئة أن هذه الجولة تأتي في إطار رؤيتها القائمة على إشراك المجتمعات المحلية في مسارات العدالة الانتقالية، وتعزيز التكامل بين مسارات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر والمصالحة، وصولاً إلى ترسيخ دولة القانون وضمان عدم تكرار الانتهاكات.