الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تستمع للضحايا وتبحث توسيع خدماتها

الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تستمع للضحايا وتبحث توسيع خدماتها

أجرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية زيارة ميدانية إلى محافظة الرقة برئاسة رئيس الهيئة السيد عبد الباسط عبد اللطيف، وبحضور عدد من أعضاء الهيئة، في إطار جهودها لتعزيز التواصل مع الضحايا وذويهم وتوسيع نطاق خدماتها في المحافظات السورية.
حيث التقى رئيس الهيئة والوفد المرافق له بمحافظ الرقة السيد عبد الرحمن السلامة، وبحضور القاضي عبد الرزاق الحسين ممثلاً عن وزارة العدل، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز حضور الهيئة في المحافظة، وتطوير آليات التعاون بما يخدم مسارات العدالة الانتقالية.

من جانبه أكد السيد عبد الباسط عبد اللطيف أن الهيئة تعمل على توسيع انتشارها في مختلف المحافظات السورية، مشيراً إلى وجود خطة لافتتاح فرع للهيئة في محافظة الرقة، ويقول: "نعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على افتتاح فرع للهيئة الوطنية في مدينة الرقة، بما يسهم في تقريب الخدمات من المواطنين والضحايا وذويهم، وتسهيل مشاركتهم في مسارات العدالة الانتقالية."
كما أشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار الاستماع المباشر إلى الضحايا والتعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم، بما يسهم في تطوير برامج الهيئة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في مسار العدالة الانتقالية، وأضاف:
"افتتحت الهيئة فروعاً لها في كل من حمص ودير الزور، ويأتي افتتاح فرع في الرقة ضمن خطتنا للتوسع وتقديم خدمات الهيئة في مختلف المحافظات السورية".


جلسة حوارية للاستماع إلى الضحايا
في سياق الزيارة، عقدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية جلسة حوارية في جامعة الفرات بمحافظة الرقة، بحضور رئيس الهيئة السيد عبد الباسط عبد اللطيف، والوفد المرافق له من أعضاء الهيئة، وبالتنسيق مع محافظة الرقة والهيئة السياسية.
شارك في الجلسة عدد من الضحايا وروابط الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، حيث خُصصت للاستماع إلى آرائهم وشهاداتهم ومناقشة احتياجاتهم ضمن مسار العدالة الانتقالية.
وقدمت الهيئة خلال الجلسة عرضاً تعريفياً تناول مهامها ورؤيتها العامة ومسارات عملها المختلفة وإداراتها الست، كما أعلنت نيتها افتتاح مكتب فرعي في محافظة الرقة ليكون مركزاً للتواصل المباشر مع الضحايا والاستماع إلى مطالبهم.

كما استمعت الهيئة إلى شهادات عدد من الضحايا الذين فقدوا ذويهم، حيث شدد المشاركون على أهمية كشف مصير المختفين قسراً وضمان الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة. 
من جانبه أكد رئيس الهيئة خلال الجلسة أن النهج الذي تتبناه الهيئة يقوم على شمول جميع الضحايا وضمان حقوقهم ضمن إطار قانوني عادل وشامل، ويقول السيد عبد اللطيف:
"قانون العدالة الذي تعمل عليه الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية يستند إلى مبدأ الشمولية، بما يضمن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة الشاملة."
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من اللقاءات والجولات الميدانية التي تنفذها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بهدف تعزيز التواصل المباشر مع المجتمعات المحلية والضحايا، والاستماع إلى تطلعاتهم ومطالبهم، بما يسهم في بناء مسار عدالة انتقالية قائم على المشاركة والإنصاف واحترام حقوق الضحايا.