دمشق — التقى رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، السيد عبد الباسط عبد اللطيف، وفداً من الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي ضم المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط باتريك غوديسار، والمستشار الاستراتيجي لمنطقة المشرق محمد الروابدة، في اجتماعّ تناول آليات التنسيق في مجالات العدالة الانتقالية ودعم الاستقرار والتعافي المبكر في سوريا.
خلال اللقاء، أشار السيد عبد اللطيف إلى أن حجم الأضرار المتراكمة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية يجعل من التعافي الاقتصادي أولوية وطنية قصوى، ترتبط بصورة مباشرة بمسار العدالة الانتقالية لضمان استقرار مستدام. كما سلّط الضوء على الجولات الميدانية التي نفذتها الهيئة في 12 محافظة سورية، واشتملت على جلسات مباشرة مع ذوي الضحايا والناجين والناجيات، فضلاً عن توسيع شبكة الشراكات الدولية وتوقيع مذكرات تفاهم تعزز هذا المسار.
كما تناول رئيس الهيئة الخطوات التنفيذية لإعداد مسودة قانون للعدالة الانتقالية بالشراكة مع المجتمع المدني والضحايا، والتي تنص على إنشاء صندوق مخصص لجبر الضرر، مشيراً إلى الزيارات الاطلاعية التي أجراها فريق الهيئة إلى رواندا وألمانيا للاستفادة من التجارب الدولية وتطوير كفاءات الكوادر الوطنية.
من جانبه، أعرب الوفد البلجيكي عن اهتمامه بدعم ملفات السلام والاستقرار، مؤكداً أهمية التنسيق المباشر مع الهيئة لتحديد الأولويات وتوجيه الدعم بكفاءة، وأوضح الوفد أن مساندة المؤسسات والخدمات العامة في سوريا تقع ضمن أهداف الاتحاد الأوروبي، معرباً عن الاستعداد لنقل الخبرات البلجيكية وتعزيز الشراكات المؤسسية والمهنية بين الجانبين.
اختتم الاجتماع بمناقشة سبل تعزيز التعاون في مشاريع حماية حقوق الملكية، وتطوير خدمات المساعدة القانونية والدعم النفسي للضحايا وعائلاتهم، بما يسهم في إرساء دعائم التعافي خلال المرحلة المقبلة.
الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تبحث سبل التعاون مع الوكالة البلجيكية