جبلة — نظمت إدارة المصالحة الوطنية وبناء السلام في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، لقاءين حواريين في مدينة جبلة ومنطقة الدالية بريفها، بهدف تعزيز الحوار المجتمعي حول مفاهيم العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وبناء السلام، والاستماع إلى قضايا المواطنين ومطالبهم.
قدم رئيس إدارة المصالحة الوطنية وبناء السلام الدكتور حسن جبران شرحاً لمفهوم العدالة الانتقالية ومساراتها المختلفة ودورها في تحقيق الاستقرار المجتمعي وترسيخ السلم الأهلي، إلى جانب استعراض آليات المصالحة الوطنية والشركاء المعنيين بعملية بناء السلام.
شهدت الحوارات نقاشات واسعة حول ملفات الضحايا والناجين والناجيات، وجبر الضرر، وأوضاع المفصولين من وظائفهم، والسجناء العسكريين، وقضايا الشباب وفرص العمل، إضافة إلى المطالب المتعلقة بالخدمات الأساسية والمحروقات وبطاقات التسوية والقروض المرتبطة بالمفصولين من الخدمة.
أكد المشاركون أهمية تحقيق العدالة وجبر الضرر كمدخل أساسي لبناء السلام، وضرورة تطوير آليات واضحة لاستقبال الشكاوى ومتابعتها، وتعزيز التوعية المجتمعية بمفاهيم العدالة الانتقالية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، ودعم المشاريع التنموية التي تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
من جانبه، أوضح الدكتور حسن جبران أن الهيئة تعمل على تطوير السياسات والاستراتيجيات الخاصة بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، مؤكداً أن قضايا الضحايا والمتضررين وأسر الشهداء والناجين من الانتهاكات تشكل محوراً أساسياً في عمل الهيئة، وأن نجاح هذه المسارات يتطلب تعاوناً مجتمعياً وحواراً مستمراً مع مختلف المكونات المحلية.
اختتم اللقاءان بالتأكيد على أهمية استمرار الحوارات المجتمعية في جبلة وريفها، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات وترسيخ المصالحة الوطنية ودعم مسار بناء السلام.
إدارة المصالحة الوطنية تعقد جلستين حواريتين في جبلة وريفها